علي بن يوسف القفطي

188

إنباه الرواة على أنباه النحاة

964 - أبو الهيثم الرّازيّ ( 1 ) اشتهر بكنيته ، كان نحويّا إماما علَّامة ، أدرك العلماء ، وأخذ عنهم ، وتصدّر بالرّى لإفادة هذا الشأن ، وقد مرّ ذكره عند اسمه من هذا الكتاب . وكان قد قدم هراة قبل وفاة شمر بن حمدويه الهرويّ اللَّغويّ - ووفاة شمر كانت في سنة خمس وخمسين ومائتين - فنظر في كتبه ومصنّفاته ، وعلَّق بردّ عليه ، فنمى الخبر إلى شمر ، فقال : تسلَّح الرازيّ عليّ بكتبى ، وكان كما قال . فإنه أصلح كتبه بكتب شمر بن حمدويه المسموعة . وكان أبو الهيثم رحمه اللَّه علمه على لسانه ، وكان أعذب بيانا ، وأفطن للمعنى الخفيّ ، وأعلم بالنّحو من شمر . وكان شمر أروى منه للكتاب والشعر والأخبار ، وأحفظ للغريب ، وأرفق للتصنيف من أبى الهيثم . وذكر المنذريّ أنه لازم أبا الهيثم سنين ، وعرض عليه الكتب ، وكتب عنه من أماليه وفوائده أكثر من مائتي مجلد . وذكر أنه كان بارعا حافظا ، صحيح الأدب ، عالما ورعا ، كثير الصلاة ، صاحب سنّة ، ولم يكن ضنينا بعلمه وأدبه . وتوفّى سنة ست ومائتين رحمه اللَّه . وله من التصنيف : كتاب « الشامل في اللَّغة » . كتاب « الفاخر في اللَّغة » . كتاب « زيادات معاني القرآن للفرّاء » . كتاب « المؤلف » .

--> ( 1 ) ترجمته في بغية الوعاة 2 : 329 والفهرست 78 ، ومقدمة تهذيب الأزهري 68 ، 69